الشيخ محمد إدريس الكاغاني حفظه الله تعالى

بقلم: محمد أكرم الندوي

بسم الله الرحمن الرحيم

هو الشيخ المعمر محمد إدريس بن الشيخ السيد رسول الكاغاني الهزاروي حفظه الله تعالى وبارك فيه.

ولد سنة 1335 في قرية راجوال من أعمال هزاره في باكستان، وأخذ التعليم الابتدائي من أبيه الشيخ السید رسول المتخرج من دار العلوم بدیوبند، ومن تلامذة شيخ الهند مولانا محمود حسن الديوبندي، ودرس بعض الکتب في حضرو من منطقة تشاش، والتحق بدار العلوم بديوبند سنة 1356، وتخرج فيها سنة 1361ه.

سمع صحيح البخاري وجامع الترمذي على شيخ الإسلام مولانا حسين أحمد المدني، وصحيح مسلم على العلامة إبراهیم البلیاوي، وسنن أبي داود على الشيخ إعزاز علي الأمروهي، وسنن النسائي على الشيخ عبدالحق نافع، وسنن ابن ماجه على المفتي رياض الدين والشيخ أبي الوفاء الشاهجهان فوري.

وكان من زملائه في دورة الحديث شيخنا محمد سرفراز خان صفدر، وشيخنا عبيد الله الأشرفي، والشيخ محمد يوسف البلندري.
واستفاد من العلامة عبيد الله بن الإسلام السندي، وحضر لدى الشيخ أحمد علي اللاهوري في دورته التفسيرية، وبايع الشيخ المدني في التصوف وخدمه، وكان الشيخ يحبه محبة كبيرة، ويشركه في الطعام معه، ويقربه إلى نفسه تقريبا.

وعمل مدرسًا في بعض المدارس الحكومية، وبلغ ذلك الشيخ حسين أحمد المدني فنهاه عن التوظف لدى الإنكليز، فترك تلك الوظيفة إمتثالا لأمر شيخه، واشتغل بالتدريس في مدرسة بـ “جهلم”، واستمر فيها مدة طويلة مع الإمامة في مسجد من مساجدها.
أجازني وذريتي إجازة عامة.

أفادني بترجمته صاحبنا الشيخ ظهور أحمد الحسيني، وقال: إن الشيخ لم يسمع شيئا على العلامة المسند عبد الرحمن الأمروهي ولا استجازه، ولعل بعض الناس خلط بينه وبين الشيخ إعزاز علي الأمروهي (شيخ شيخنا المترجم له)، فالشيخ عبد الرحمن الأمروهي كان قد انضم إلى هيئة التدريس في دابيل في السنة التي عمل فيها شيخنا المترجم له دورة الحديث، ثم رجع بعد تلك السنة إلى ديوبند لفترة قصيرة، وقد حققت ذلك من الشيخ نفسه، وسألت أولاده فأنكروا سماعه أو إجازته من عبد الرحمن الأمروهي.